القائمة الرئيسية

الصفحات

طور ذاتك وغير شخصيتك نحو الأفضل



طور ذاتك وغير شخصيتك نحو الأفضل


تعتبر التنمية البشرية مفتاحاً لتطوير الذات وتغيير الشخصية نحو الأفضل وذلك عبر تحسين نمط الحياة وأساليب التعامل والتأقلم مع المحيط والاستجابة للمتغيرات

ولا بد من التأكيد على أهمية الالتزام بهذه الأساليب لضمان نجاح خطة تطوير الذات وتغيير الشخصية البشرية حيث أن مفاهيم التنمية البشرية تحتاج لتطبيق عملي وتنفيذ وليس فقط تخطيط وتفكير ووضع نظريات ذلك بغية الوصول للأهداف المنشودة والمراد تحقيقها.

فإن ذكرنا مثالاً عن إحدى الدورات التدريبية، يقوم المحاضر أو المدرب بشرح وسرد وتوضيح المفاهيم للمشتركين الحضور ويبسطها لهم ويذكر الأمثلة المتعلقة بتطبيقها في حياتهم العملية؛ وفي نهاية البرنامج التدريبي يوجه المدرب سؤالاً للمتدربين مغزاه "من سيقوم بتطبيق ما تعلمه خلال هذه الدورة التدريبية في حياته العملية؟" وتكون الإجابة غالباً هي معظم الحضور وما يقارب نسبة 100% منهم
ولكن نلاحظ بأن  مايقارب نسبة 30% لا يتغيرون البتة في حياتهم في حين أن نسبة 70% من حضور البرنامج التدريبي قد تغيروا ولو بجزء بسيط وقد يؤثر قسم منهم في غيره

ما سبب ان ال30% من المشتركين لم يتغيروا او يؤثروا في غيرهم رغم انهم يودون ذلك وينوون العمل بمفاهيم البرنامج التدريبي الخاص بتطوير الذات وتغيير الشخصية نحو الافضل؟؟

سنوضح فيما يلي سر النجاح في أي مجال او عمل والذي سيكون بمثابة أسلوب حياة يتوجب العمل به والالتزام والمواظبة عليه لحصد أفضل النتائج..

المتابعة .. الاستمرار.. المتابعة.. الاستمرار

حيث يؤكد العلماء واخصائيوا النفس أنه يوجد تناسباً طردياً بين المتابعة والتغيير؛ وتأكيداً على هذه النظرية نجد أن من يقوم بمتابعة ما نوى العمل به واستمر بتطبيقه يقوم بتغييرٍ يمكن قياسه حسب درجة ومدى استمراريته ومتابعته لأسلوبه الجديد والذي تلقاه حديثاً.
في حين أن التغيير معدوم لمن هم لم يباشروا أو لم يتابعوا تطبيق مفاهيم تعلموها مؤخراً.

إذاً فنحن نؤكد على أهمية المتابعة والاستمرار بتطبيق المفاهيم التي نتلقاها في سبيل التحسين نحو الأفضل؛ لكننا بحاجة لرسم خطة أو تحديد خطوات لمعرفة كيفية المتابعة وتختلف الطرق والأساليب حسب مايفضله الفرد ذلك تبعاً لرؤيته وطبيعته..

فيمكن على سبيل المثال للفرد أن يضع خطة يومية ينظم فيها مهاماً محددة يتوجب عليه انجازها بشكل حسب ما هو مخطط لها؛ وكذلك يتوجب عليه مراجعتها كل ليلة وتوضيح ما تم تنفيذه وما تم تأجيله وكذلك ما لم يتمكن من تحقيقه من الأهداف مع توضيح الأسباب ووضع حلول منطقية لها

ولكن وحسب التجارب فإن هذا الأسلوب حقق نتائج مرضية على المدى القصير في حين لم يحقق نتائج طويلة المدى فمن يتبعونه كانوا يصابون بالملل من صعوبته وتعقيده؛ فيلجأون إلى تركه والعمل على تحقيق أهداف عشوائية غير مخطط لها وقد يلتزمون بها وقد لا يلتزمون كونهم غير مرتبطين بمخطط زمني محدد.

حسناً ما الأساليب الحديثة؟ وهل تحتمل التطبيق؟ وهل نتائجها طويلة المدى؟؟

يوضح الاختصاصيون أسلوباً حديثاً متبعاً وقد حقق نتائج غاية في الروعة واستمرارية في الأداء.. هو منهج الدقيقتين يومياً

ما هو هذا المنهج وكيف يمكن العمل به؟؟

يقترح واضعوا هذا المنهج ان ينسق الفرد المهام التي يود انجازها أو الأهداف التي يطمح للوصول إليها على المدى القصير او الطويل وأن ينظمها على ورقة مكتوبة وان تكون على شكل اسئلة محددة ومتخصصة وقابلة للقياس واجابتها تكون بنعم أو لا مع تحديد المدة الزمنية المراد الانجاز خلالها..
الكلام سهل؛ ولكن التطبيق سهل أيضاً في حال بدأنا به، فالخطوة الأولى هي الأصعب دوماً ولكن ما إن نبدأ الطريق نلاحظ ان المسافات بدأت تقصر..

مثالاً على الورقة المشتملة على الأهداف المرجو تحقيقها..

1.هل صليت فروضك اليوم؟
2.هل زرت قريباً اليوم؟
3. هل تناولت طعاماً صحياً واستبدلته بوجبة سريعة؟
4.هل مارست الرياضة لنصف ساعة اليوم؟
5. هل انجزت مهامك المتعلقة بالعمل اليوم؟
6. هل جهزت تسهيلات لمهام الغد؟
7.هل جلست مع اطفالك لوقت كافي اليوم؟

اما عن طريقة التنفيذ فتكون بواسطة ارسال الورقة التي تتضمن الاسئلة والاهداف الشخصية ذات المدى القريب او البعيد لشخص مقرب منك ويشترط به أن يكون يكن لك محبة تدفعه لسؤالك بشكل يومي ومتواصل حول تحقيقك لاهدافك ولأن يكون حريصاً على تطورك الذاتي والشخصي كما يحبذ لو يكون هذا الشخص طموحاً يساعدك على تطوير اهدافك بمقترحاته كما يتوجب ان يكون رأي هذا الشخص فيك يعنيك ويهمك مما سيعطيك حافزاً للعمل بشكل اكبر

الغاية من جعل الأهداف بيد شخص آخر غير صاحبها هو جدية الالتزام بها؛ حيث تم وضع دراسة بأن معظم الأشخاص الفاعلين في حياتهم يخبرون الناس المقربين منهم باهداف محددة بغرض الالتزام بها حيث أنهم يهتمون لرأي ونظرة الناس لهم وبالتالي فإن الالتزام يزيد بشكل أنهم يريدون تحقيق اهدافهم كما يريدون رأي ايجابي من قبل المحيط وكذلك الحفاظ على نظرة المجتمع الايجابية لهم بشكل مستمر فيضعون خططهم بيد احد المقربين مع التواصل اليومي والمستمر لتقييم وقياس مدى تحقيق هذه الأهداف وبالتالي يعود ذلك بالمنفعة على الفرد حيث سيحقق أخدافه وينجز مهامه ويكسب النظرة الايجابية من محيطه وكذلك كلمات التشجيع من الشخص المساعد له وكذلك سيلقَ حيزاً من اهتمامه ممَ سيدفعه للالتزام والاستمرار والمتابعة بانجاز ووضع خطط وأهداف أكبر وأكثر

قد يكون التواصل بين الفرد صاحب الهدف والفرد المساعد يومي او حسب ما تقتضيه المدة الزمنية التي تم تحديدها في الورقة او قائمة المهام

ولا يشترط أن يكون التواصل مباشراً ومرتبطاً باجتماع شخصي مع الفرد المساعد لك بانجاز اهدافك؛ حيث يمكن للاتصال ان يكون هاتفياً او عبر الانترنت او رسائل نصية

كما يفضل لو يطلب الفرد صاحب الأهداف من صديقه ألا يلومه او يوجه له عبارات اللوم في حين تم التقصير في انجاز المهام
كما يجدر التوضيح إلى انه من الصعب تحقيق كافة الأهداف الموضوعة ضمن القائمة اليومية على اكمل وجه؛  وإن تمكن شخص ما من انجازها كاملة فإما أنها ستكون غير متقنة كما ينبغي او انه سيتوقف عن الاستمرار بها بشكل فجائي.
لهذا فإن انجاز 50-60% من المهام او الأهداف يعتبر غاية في الروعة كبداية. وسيبدأ الفرد صاحب الأهداف بالتمرن على انجاز أهدافه وسيتمكن من اكتساب الخبرة في كيفية تنظيم وقته والتوفيق بين مهام  قائمته مما يؤدي إلى انجاز أسرع وأكثر انضباطاً مع الايام وهذا ما ندعوه بالمتابعة والاستمرارية

حسناً.. إن تحمست لفكرة التغيير نحو الأفضل فأنت تترقب الوثت المناسب للبدء بوضع قائمة معام والمباشرة بتنفيذها

فإن كنت تترقب الوقت المناسب للقيام بالتغيير فسنخبرك عنه حالاً؛ كثير من الاشخاص يحددون بداية الشهر القادم او يوم كذا او مطلع الاسبوع القادم او حين أنهي دراستي او غداً صباحاً

(((إن الوقت المناسب للتغير هو الآن)))

امسك ورقة واكتب فيها مهامك القريبة او اهدافك التي تود تحقيقها ولا تقلق حول هذه القائمة فهي قابلة للتعديل والاضافة متى ما رأيت ذلك سيحسن من أدائك ويعزز مهاراتك الحياتية

وامسك هاتفك وتواصل فوراً مع صديقك الذي سيساعدك على ضبط ايقاع التزامك والذي تراه مناسباً للاطلاع على اهدافك الخاصة وأعلمه بمخططك وارسل له الورقة او صورة عنها واطلب منه متابعتك بشكل يومي او حسب ما تقتضي الحاجة
مع التأكيد على عدم لومك في حال التقصير

في نهاية هذا الموضوع نطلب من الذين سيطبقون هذا الاسلوب ان يتواصلو معنا ويخبرونا مدى انجازهم لاهدافهم وكيف ساعدتهم هذه الطريقة في تسهيل طريق تحسين حياتهم وتطوير ذاتهم وتغيير شخصيتهم نحو الأفضل

نصيحتنا هي لا تتكاسل ولا تؤجل .. استعن بالله ولا تعجز

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات