القائمة الرئيسية

الصفحات

ما هو العمر المناسب للزواج؟


-يتسائل الكثير منا، متى اتزوج؟ ماهي السن المناسبة؟ هل عند الوقوع في الحب لعدم التفريط بهذا الشخص سواء كان اثناء مرحلة المراهقة او المرحلة الجامعية ام الأفضل الانتظار للتقدم في العمر والنضج اكثر؟ هل يختلف سن الزواج المثالي عند الفتيات عّن السن المثالي للزواج عند الرجال؟ هل نستطيع حصر سن الزواج المثالي بفترة عمرية معينه؟

-انطلاقة نحو حياة جديدة، نمط جديد، عادات مختلفة، شخص جديد سنعيش معه ونشاركه جميع لحظاتنا وتفاصيلنا.... إنه الزواج
ماذا نحب وماذا نكره؟
كيف نكون عندما نستيقظ؟ هل نتناول الفطور أولاً ام نحتسي القهوة؟ هل ستحب نفس الطعام ام سيكون لكل منا ذوقه الخاص ؟ كيف سنقضي العطلة وأين؟ هل سننجب الأطفال؟ طفل واحد ام اكثر؟هل سنتفق ام نتشاجر؟
أسئلة كثيرة حول كيف سيكون هذا المستقبل.

-بالتأكيد قرار مخيف ربما سنأخذ وقت طويل ونفكر كثيرا ونقلب الموضوع من جميع جوانبه و نتأكد هل هو الشريك المناسب ام لا؟
وربما ك كثيرين الزواج مجرد عقد ومدى من الزمن سيعيشها الزوجين معا لذا سنتخذ القرار بدون تفكير مسبق فقط بعض الأسئلة عن عائلته، أين درس، ماهو وضعه المادي، سلوكه وأصدقاءه؟ ثم المضي بالقبول.

لقد خلق الله تعالى النساء لتكمل الرجال و جعل الزواج هبةً منه وسنة الحياة  لضمان استمرار سلالة البشر فلا يستطيع الرجل العيش بدون المرأة، ولا يمكن للمرأة العيش بدون الرجل فكان الزواج أساس الاستقرار والسعادة ولا يتم الا برضا وموافقة الطرفين.



*ما الذي يمكن ان يؤثر على تحديد سن معينه للزواج؟
لقد تعددت الآراء واختلفت حول تحديد سن مثالي للزواج كونه يختلف من بلد لآخر و حتى من عائلة الى أخرى حيث انه لكل مكان عاداته الاجتماعية الخاصة ولكن اتفقت جميع الدول تقريبا على ان يكون بعد إتمام ال18 عام. كما تؤثر بشكل مباشر ثقافة هذا المجتمع ودرجة تحضره و مدى تقبله لموضوع الزواج.

مع مرور الزمن تغير معدل الزواج من السن المبكرة حيث كانت الفتيات تتزوج اثناء سن المراهقة مما يؤدي الى زيادة احتمال الخلافات الزوجية و عدم جاهزية الفتاة لتحمل أعباء الزواج ومسؤولياته لكن من جهة أخرى كانت الناس تنظر لهذه المسالة من منظور اخر كأن تربي أطفالها في سن مبكرة و يكون الفارق العمري بينهم ليس كبيرا جدا.
لكن الآن بات الزواج يؤجل لعمر متقدم اكثر. وذلك لأهمية النضج العقلي وتقدير الذات لكلا الجنسين مما يجعلهما  قادرين على تأسيس أسرتهم الخاصة و يكون كلا الطرفين اكثر مرونة وقدرة على الاحتواء وحل المشاكل والتنازل عن الأشياء التي تؤثر في زيادة نسبة الطلاق التي سئم العالم منها. مشددين على انه لابد للشخص ان يفكر طويلا ويتروى قبل ان يتخذ القرار بلزواج كونها ليست تجربة عادية قابلة للنجاح او الفشل حسب الحظ إنما حياة كامله.

لقد فضل الإسلام السن المبكرة منعا لانتشار الفواحش والزنا و تلبية رغبات الإنسان وشهواته بما يرضي الله سبحانه وتعالى، فقد توجه الرسول صلى الله عليه وسلم لمعشر الشباب بقوله: (يا معشرَ الشبابِ مَنِ اسْتطاع منكمُ الباءةَ فليتزوجْ فإنَّه أغضُّ للبصرِ وأحصنُ للفرجِ) [صحيح].
كما نُظِرَ للزواج ضمان استمراريه الإنسان فقد قال صلى الله عليه وسلم: (النِّكَاحُ من سُنَّتِي فمَنْ لمْ يَعْمَلْ بِسُنَّتِي فَليسَ مِنِّي، و تَزَوَّجُوا؛ فإني مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ) [صحيح].

ولان الحياة في تغير دائم اصبح الناس حديثا يميلون الى تأخير زواج الفتاة لعدم حرمانها من التعليم وحتى الدخول بسوق العمل، كما تغيرت المناهج وتعددت اللغات فكان من الضروري لها ان تكون على مستوى علمي معين كي تقوم بمساعده أطفالها في المدرسة.
وسعى العالم لتقليل من نسب الطلاق التي شهدناها مؤخرا فقد أكدت دراسة أجريت في جامعة جورجيا لنسب الطلاق ان الأزواج الذين تزوجو بعد سن 27  سنه كانت نسبة الطلاق لديهم 18% اما الذين تزوجو بعد سن 18  كانت النسبة لديهم تفوق 39%.
ففي أمريكا تم رفع سن الزواج للحد من هذه النسب ولتحسين الوضع المادي والاقتصادي للأسرة. فالعمر المناسب للزواج يكون عندما تتوازن العناصر الداخلية والخارجية للإنسان بما يضمن الاستقرار و وجود الوعي اللازم.

على نحو آخر فإن الزواج المبكر (زواج القاصر) موجود في بعض الدول لحد الان وهو الزواج تحت سن ال18  بموافقة الطرفين و أحيانا بعدم موافقة الفتاة كونها لا تستطيع اتخاذ القرارات الحاسمة في مثل هذا العمر فيكفي موافقة ولي امرها، لكن مما يدعو للتفاؤل فان زواج القاصر موجود في وقتنا هذا بنسبة قليله جدا ربما يمكن حصره في الدول النامية والفقيرة حيث تزوج الفتاة لضمان عدم تعرضها للتحرش الجنسي و تأمين الرعاية لها بغض النظر عّن الأذى النفسي والجسدي الذي ستتعرض له في مثل هذه المرحلة العمرية المبكرة للزواج و الأسرة. فهي حتى غير قادرة على اتخاذ القرار المناسب بشأن الحمل والإنجاب، لم تكتسب ربما المعرفة بوسائل منع الحمل و الوقت الصحيح له كما انها جسديا لم تنضج بعد و تستعد للحمل او الولادة ،وبالتالي ستواجه التعب والخطرعلى حياتها. ويجب ان لا ننسى انها حرمت من التعليم وهي بالتالي غير قادرة على منحه لأطفالها مما سيؤثر على المجتمع ككل ويؤدي الى تأخره إضافة لذلك فانه في معظم هذه الحالات ستنجب المرأة الكثير من الأطفال كونها تزوجت باكرًا مما سيؤثر أيضا على النمو السكاني وزيادة هذه الفئة الغير متعلمة.

• من الجانب العلمي فقد ربط العلماء بين الوقت المناسب الزواج والاكتمال النفسي والنمو العاطفي لدى الطرفين.
فيجب على الشاب ان يكون ناضجا متجاوزا مرحلة الطيش والاستهتار يعرف ماذا يريد، قادرا على تحمل مسؤولية الأسرة واتخاذ القرارات، كما يكون قد أنهى مرحلته التعليمية و استقرماديا أيضا لتكوين أسرة، فمن شروط الزواج الاستقرار المهني. وذلك يمكن ان يتحقق في بداية الثلاثينات و اذا أراد الشاب ان يؤخر موضوع الزواج فيجب ان لا يقارن نفسه بأصدقائه الذين تزوجو بل يركز على تطوير ذاته و حياته و تدريب نفسه على كيفية اتخاذ القرارات المصيرية ليستطيع ان يكون زوج ناجح و يؤسس أسرة قوية.

اما الفتاة فعندما تكون قد أتمت النمو النفسي والعاطفي فهي اقل عرضة للتعرض للصدمات النفسية من الرجل وقادرة على تقبل الاختلافات بينهما فهي على دراية بهذه الاختلافات الكبيرة التي تواجهها كامرأة وليس كفتاة، كما يكون لديها القدرة على حسن اختيار شريك الحياة وعلى التربية السوية للابناء.

كما دعا الأطباء للنظر الى فترة الخصوبة لدى المرأة بعين الاعتبار حيث انها تكون بين 17  الى 30  سنة، ففي هذه الفترة تتمتع المرأة بالخصوبة العالية و تكون قادرة على الحمل والإنجاب بسهولة، بينما اذا تم الحمل بعد ال40  قد يكون هنالك خطر على الام والجنين.
ف افضل عمر هو أواخر العشرينيات حيث يكون لدى الشخص  القدر كافي من الوعي و مهيئ لاتخاذ القرارات الصحيحة بشكل عقلاني ومتوازن.

يمكن ان تختلف هذه المقاييس بحسب الأشخاص نفسهم فلا يمكن التعميم ولكن يبقى الزواج هو بمثابة عهد ومرحلة جديدة في حياة الإنسان و الارتباط الذي يضمن استمرار البشر و أيضا الاستقرار الذي يسعى له كل شاب وفتاة ولكن بدون قاعدة محددة ونسب صارمة لسن زواج مثالي فهو يتوقف على عدة جوانب مثل مدى وعي ونضج الطرفين و تقبلهم لحياة و ظروف جديدة كلياً.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات